الميرزا هاشم الآملي
8
تحرير الأصول
ما لم يثبت خلافه وان كان هذا التصديق مستتبعا لترتيب آثاره عليه قهرا في ظرف الشك في بقائه مثلا . الثالث ان حجية الاستصحاب الذي نكون بصدد اثباتها لا تتم مع التعريف المزبور لان الحجية لا تكون إلّا باعتبار أحد الامرين . الأول ما نعلم وجوده ونبحث عن حجيته كالشهرة وأمثالها التي يبحث عنها بحثا حكميا بمعنى انه يبحث عن انها هل تكون حجة أو لا تكون حجة لا انها هل تكون موجودة أو لا تكون موجودة إذ لا شك في وجودها . الثاني ما نعلم حجيته ونبحث عن وجوده كالمفاهيم وأمثالها التي يبحث عنها بحثا موضوعيا بمعنى انه يبحث عن انها هل تكون موجودة أو لا تكون موجودة لا انها هل تكون حجة أو لا تكون حجة إذ لا شك في حجيتها على فرض وجودها لان المفاهيم عبارة عن المدلولات الالتزامية وهي تكون في رتبة المدلول المطابقي من جهة شمول دليل الاعتبار لهما معا وان كانت متأخرة عنه وجودا . وأنت خبير بان الاستصحاب بمعنى الحكم بالبقاء أو الابقاء لا تكون فيه جهة الحجية لا باعتبار الأمر الأول ولا باعتبار الامر الثاني اما باعتبار الامر الثاني فواضح واما باعتبار الأمر الأول فلان الحكم بالبقاء على فرض تسلمه يكون نتيجة الحجة لا نفس الحجة . وبعبارة أخرى الحكم المزبور يكون فقهيا لا أصوليا لان الأصول عبارة عن الحجة التي تقع في طريق الحكم ولا يكون نفس الحكم . ومنها ما قاله النائيني قده ومحصله ان دليل حجية الاستصحاب منحصر بالاخبار وهي تدل على أنه حكم شرعي ببقاء الاحراز السابق من حيث اثره الذي عبارة عن الجرى العملي على طبقه . ثم قال بهذا التعريف يمتاز الاستصحاب عن ساير الأصول العقلية والامارات اما عن ساير الأصول فلانها لا تشتمل على جهة الاحراز ولذا لا تندرج تحت التعريف المزبور الذي يشير إلى جهة احراز الاستصحاب واما عن الامارات فلان دليل